مواقع ذات صلة

سجل الزوار

   

جناح خاص لمحمد مهدي البصير في جامعة بغداد

تم قراءة الموضوع 6108 مرة    تم تقيم الموضوع من قبل 12 قراء

الكاتب:

08/4/2011 12:00 صباحا

Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4

جناح خاص للدكتور محمد مهدي البصير في جامعة بغداد -

الرجل الموسوعة..السياسي والخطيب والمؤلف والشاعر والأديب والمترجم والثائر.

  تُعَدُّ الشخصيات العلمية والوطنية في العراق كنزا من كنوز المعرفة الفكرية لدى المطّلع على العلوم الإنسانية، لما لهذه الشخصيات من دور فاعل في النشاطات العلمية بالعراق عامة، ومن بين أهم شخصيات جامعة بغداد العلمية والوطنية التي أدّت دورا فاعلا في سفر الحركة العلمية بالعراق، شخصية الشاعر والمعلم الأستاذ الدكتور محمد مهدي البصير، والتي تعدّ رمزا من رموز العراق في تأريخه المعاصر، فهي واحدة من أهم الشخصيات التي قارعت الظلم والاستبداد وأسهمت في النهضة والإصلاح والثورة ضد المحتل البريطاني، والتي لم تنقطع عن العلوم بل أنها أسهمت إسهاما فاعلا في تطوير الحركة العلمية حتى آخر لحظات حياتها، ولم تكتف بذلك بل استمرت عائلة المرحوم البصير بالتواصل حتى بعد مماته لترفد طالبي العلم بكل ما تمتلك من إرث فكري وعلمي وثقافي، وها هي اليوم تبادر بمبادرة قيمة وثمينة جدا تتمثل بإهداء مجموعة قيمة من كتب خزانة الدكتور البصير الخاصة  إلى جامعة بغداد، لتقوم الجامعة بوضع هذه الكتب القيمة في متناول الباحثين والقرّاء من خلال جناح خاص خصصته يحمل اسم الدكتور محمد البصير في المكتبة المركزية لجامعة بغداد، كما تسلّم متحف جامعة بغداد في ذات الوقت من العائلة الكريمة عددا من الصور التأريخية والجامعية للشاعر البصير ستوضع في مكان بارز من المتحف اعتزازا وتقديراً للجهود الكبيرة المتميزة التي بذلها الدكتور البصير في خدمة جامعة بغداد والوطن العزيز والأدب العربي.

 

  ويُعدّ البصير أول شاعر عراقي دعا إلى أن تكون الثورة على المحتل البريطاني ثورة مسلحة لا مجرد خطب على المنابر وأهازيج وخطب في الجوامع، بل  كان من الدعاة الرئيسيين الذين أشعلوا ثورة العشرين، وكان قد قدم إلی بغداد سنة 1920م حيث کانت الثورة العراقية علی أشدّها، فشارك فيها مشارکة فاعلة من خلال الخطب والقصائد الحماسية في المناسبات الإجتماعية والدينية حتى اشتهر وسارت أشعاره وخطبه علی الألسنة  ولقبته الجماهير بلقب (خطيب ثورة العشرين).
    
وكان قد مثل العراقيين لعرض مطالبهم أمام الملك فيصل الأول بعد تتويجه بيوم واحد وخطب ثائراً:  "نقبل بك.. علي أن.. ثم نقبل بك.. بعد أن... " وكان الحاكم البريطاني يستمع بتوجّع وغيظ، بينما أخذ البصير يصعّد من نبرته، وما ان خرج البصير من القصر حتي أصدر الحاكم البريطاني أمرا فورياً باعتقاله ووضع في سجن إنفرادي كتب فيه البصير واحدة من أروع قصائده الثورية - البرلمان - اوديوانة، وقد حرّر في جريدة الإستقلال وغيرها، فحكم عليه بالسجن تسعة أشهر سنة 1921م، وخرج من السجن في العام نفسه ليواصل کفاحه الوطني، فنفي إلی جزيرة هنجام في الخليج العربي عام 1922م، وعاد إلی بغداد بعد تسعة شهور، للتفرغ للدراسة والتدريس، ثم إنه أنتدب لتدريس الأدب العربي في المدرسة الثانوية المرکزية وجامعة آل البيت سنة 1925، وفي سنة 1930م أرسل في بعثة دراسية إلی مصر ثم إلی فرنسا في السنة التالية فحصل علی شهادة الدبلوم في الدراسات الفرنسية من جامعة مونبيليه سنة 1932 ونال شهادة الدکتوراه في نفس الجامعة في الأدب الفرنسي حول الشاعر الفرنسي بيير کورناي وذلك عام، بعدها عاد البصير إلی بغداد في 1938م وعين في السنة نفسها أستاذاً في دار المعلّمين العالية، وواصل التدريس فيها أکثر من عشرين عاماً حتی أحيل علی التقاعد عام 1959م، وتوفّي الشاعر محمد مهدي البصير في بغداد سنة 1974، ووري الثرى في مدينة النجف الأشرف، وإذ نستذكر هذه الشخصية الثائرة فان الجامعة تكن كل التقدير لمثل هذه الشخصيات الجليلة لما أبدت من تضحيات وجهود من اجل العلم والإنسانية، كونها أسهمت في حريات الشعوب ودعوتها لحركات التحرر والديمقراطية ليس في العراق فحسب بل في كل دول الوطن العربي، ولعل ما تشهده هذه الأيام تثبت وتؤكد ما ذهبت لها شخصية محمد مهدي البصير قبل قرن تقريبا في التحرر من الحكومات القمعية والأنظمة الفاسدة كما هو الحال في حركات التحرر في دول مثل مصر وتونس وسوريا واليمن والبحرين وليبيا، التي شهدت دعوات للتحرر والديمقراطية للخلاص من الأنظمة الفاسدة والحكومات الدكتاتورية الظالمة، فهذه الشعوب تبدو وكانها احوج ما تكون لشخصية ثورية مثل الشاعر العراقي محمد مهدي البصير.

ولعل اجمل ما كتب الشاعر الكبير من القصائد هي في حب الوطن، حيث كان شغوفا في الدفاع عن وطنه وولائه له، وهذا ما تاكد في اغلب قصائده الشعرية التي يتغزل بها بجمال العراق وطيبته، وهنا لابد من ان نستذكر رائعة من روائعه الشعرية في حب الوطن، وهي قصيدة لبيك ايها الوطن.


 

   

المزيد من المواضيع





تعليقات القراء



السيد رئيس جامعة بغداد

البحث داخل الموقع

احصائيات

آخر تحديث و أوقات أخرى

اشترك معنا

عنوانك الألكتروني

اشترك

شروط الإشتراك