مواقع ذات صلة

سجل الزوار

   

المستهلك بين تعبئة و تعليب الاخلاق و اخلاقية التعبئة و التعليب

تم قراءة الموضوع 4565 مرة    تم تقيم الموضوع من قبل 2 قراء

الكاتب:ادارة الموقع

19/6/2013 9:55 صباحا



المستهلك بين تعبئة و تعليب الاخلاق و اخلاقية التعبئة و التعليب



عبد الكريم منير عبد الرزاق


يستورد  العراق كميات كبيرة من المواد الغذائية المحلية و المستلزمات المنزلية الاخرى ومن مناشىء عالمية مختلفة ( عربية ، اوربية  ، دول امريكا الشمالية و الجنوبية ، و استراليا ، و غيرها) بالاضافة الى ما يعلب و ينتج من منتجات داخل العراق . و لا بد من الوقوف هنا على المنتج المعلب محليا و عربيا و اسلاميا و مقارنته مع المنتج في الدول غير اسلامية فسنلاحظ في العراق و الدول العربية و الاسلامية مثلا يفترض ان يردنا منها كل ما هو ذات نوعية جيدة و ذات مواصفات عالية الجودة لما تتمتع به هذه الدول من مباديء و اخلاق الدين الاسلامي الحنيف و ما علمنا به سيد الانام رسول الله محمد ( ص) ، لكننا و للاسف نرى العكس فلا اعتناء و لا جودة و لا مخافة الله الا ما ندر و ما يصل الينا من منتجات و للاسف تكاد تخلو من الشروط الصحية و مواصفات التعليب و كل منتج و حسب مواصفات التعليب المقرة ضمن المواصفات القياسية الموضوعة له عالميا .
و كذا الامر في مطاعمنا حيث لجأ المستهلك العراقي الى شراء الوجبات الغذائية السريعة و الجاهزة و بالذات بعد الحرب الاخيرة لتفادي استهلاك الوقود الذي اصبح من المشتقات الصعبة التي لا نحصل عليها باسعار الدولة على الاقل في الفترات القريبة لايام الحرب فهي فقط في السوق السوداء و قد تتحسن الامور كلما استقرت اوضاع البلد و لنقل بصراحة ان سعر الدولة لهذه المنتجات قد ضاع علينا فكم هو السعر الرسمي لقنينة الغاز فذلك علمه عند ربي و المسألة خارجة عن ارادة الجميع و رحم الله الذي يوفرها لنا بأسعار غير رسمية او خيالية لاننا لولاه لما استطعنا الحصول عليها فمن منا بمقدوره ترك اعماله و مهامه ليقف و يتدافع مع طوابير من البشر في شكل يدعو الى السخرية و يشوبه الجهل المطبق الذي لف ابناء الرافدين حتى و كأنك تشاهد منظرا من مناظر الصراع من اجل البقاء و لو انها هانت في الوقت الحاضر ، انا اسف لان المعاناة اخذتني بعيدا عن الموضوع الخاص بالتعليب لاننا وصلنا الى مرحلة نقبل فيها يد من يقصم ظهورنا بالاسعار لنحصل على مستلزمات الحياة الاساسية منهم و نترحم لهم و نامل انه بدا يتلاشى يوما بعد يوم بعد ان احكمت الدولة قبضتها و لكن يراد لنا القبضة الفولاذية التي تصرع الاستغلال و تنهي معاناة شعب مظلوم عانى و يعاني و لا ندري جنايتنا لقد صرعتنا الاحداث و ماتت احاسيسنا فلم يعد بصيص امل يلوح في الافق بأننا سنصل الى بر يؤوينا من مشقة الحياة الاساسية و لهيبها المستعر .
و عودة لموضوعنا الرئيس و اخلاقية التعليب و الشواهد كثيرة فحدث و لا حرج فكم مرة فتحنا فيها علب المأكولات ( السمك ، اللحوم ، و البقوليات و حتى اجبان المثلثات و غيرها ) فأذا بنا نجدها و رغم ان صلاحيتها كما هو مثبت عليها باقية غير فاسدة الا ان طعمها و لونها و محتواها فاسد و متحلل لا نكهة فيها او قد تحمل سموما برغم كونها حديثة الاستيراد كما يؤكده التاريخ المطبوع عليها او القسم الذي يقسم به البائع بأنه لم يخزنها لمدة طويلة ناهيك عن شاحنات المعلبات او مواد غذائية ضبطت على الحدود هي لمأكولات فاسدة و العجب العجاب ان هذه المعلبات تصادف دائما ان تكون من مناشيء في دول عربية مسلمة بينما يندر ان نجد معلبا او مادة وصلتنا من دول اوربية او البرازيل او غيرها من الدول الاخرى التي لا تدين بديننا الاسلامي الحنيف فلماذا تطفو على السطح هذه الحالات ؟ و لماذا تكون سمة الغش مألوفة في منتجاتنا و تعاملاتنا ؟ و لماذا لا تطابق المعلبات او المنتجات الاخرى مواصفات تعليب المواد الغذائية لتحافظ على عمرها داخل العلبة وفق ما تمت الاشارة اليه من تاريخ صنعها و نهاية صلاحيتها ؟ و لماذا ينقصنا الوعي في طرق حفظها و نقلها الى المستهلك ؟فمثلا نلاحظ ان منتجات الشركة الوطنية للمشروبات الغازية تنقل منتجاتها بطرق غير مقبولة حيث تضرب الشمس و لساعات طوال قناني البلاستك المعبئة بها و بسيارات مكشوفة بينما كان الاصلح ان توزع الشركة مبيعاتها ببرادات و بدرجة حرارة تقع ضمن شروط حفظ المادة و مواصفاتها و هو ابسط حق للمستهلك و ما شاء الله ان الاقبال على المشروبات الغازية حاليا شديد جدا و يحقق ارباحا و ليس صعبا على الشركة شراء سيارات مخصصة للتوزيع و هذا مثلا كاحد الامثلة التي يمكن ان نصلحه من حال متردي لواقع التعليب .  



   

المزيد من المواضيع





تعليقات القراء



السيد رئيس جامعة بغداد

البحث داخل الموقع

احصائيات

آخر تحديث و أوقات أخرى

اشترك معنا

عنوانك الألكتروني

اشترك

شروط الإشتراك